العلامة المجلسي

120

بحار الأنوار

أنتم عليه ( 1 ) . 49 - بشارة المصطفى : عن إبراهيم بن الحسين بن إبراهيم ، عن محمد بن الحسين بن عتبة عن محمد بن الحسين بن أحمد الفقيه ، عن حمويه بن علي ، عن محمد بن عبد الله بن المطلب عن محمد بن علي بن مهدي ، عن محمد بن علي بن عمر بن ظريف ، عن أبيه ، عن جميل بن صالح ، عن أبي خالد الكابلي ، عن الأصبغ بن نباتة قال : دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين عليه السلام في نفر من الشيعة ، وكنت فيهم ، فجعل الحارث يتأود في مشيته ( 2 ) ويخبط الأرض بمحجنه ، وكان مريضا فأقبل عليه أمير المؤمنين وكانت له منه منزلة فقال : كيف تجدك يا حارث ؟ ( 3 ) قال : نال الدهر مني يا أمير - المؤمنين وزادني أو زاد غليلا اختصام أصحابك ببابك ، قال : وفيم خصومتهم ؟ قال : في شأنك ، والثلاثة من قبلك ، فمن مفرط غال ، ومقتصد تال ، ومن متردد مرتاب لا يدري أيقدم أم يحجم ؟ قال : بحسبك يا أخا همدان ، ألا إن خير شيعتي النمط الأوسط إليهم يرجع الغالي وبهم يلحق التالي قال : فقال له الحارث : لو كشفت فداك أبي وأمي الريب عن قلوبنا ، وجعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرنا ، قال : قدك فإنك امرء ملبوس عليه إن دين الله لا يعرف بالرجال بل بآية أحق فاعرف الحق تعرف أهله ، يا حارث إن الحق أحسن الحديث ، والصادع به مجاهد ، وبالحق أخبرك فارعني سمعك ثم خبر به من كانت له حصافة من أصحابك . ألا إني عبد الله وأخو رسول الله وصديقه الأكبر : صدقته وآدم بين الروح والجسد ، ثم إني صديقه الأول في أمتكم حقا فنحن الأولون ، ونحن الآخرون

--> ( 1 ) المحاسن ص 149 . ( 2 ) أي كان ينعطف في مشيته : يستقيم صلبه مرة ويعوج أخرى والمحجن وهكذا المحجنة - كمنبر ومكنسة - : العصا المعوجة رأسها ، والخبط الضرب الشديد ، يقال : خبط البعير بيده الأرض : وطئه شديدا . ( 3 ) يا حارث : في بعض النسخ " يا حار " على الترخيم في المواضع كلها . منه رحمه الله .